قوله ( وسننه ستة: تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، والزيادة في أعمال الخير ، وقوله جهرا إذا شُتم:( إني صائم) وقوله عند فطره: (( اللهم لك صمتُ ، وعلى رزقك أفطرتُ ، سبحانك ، وبحمدك ، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم) ، وفطره على رطب ، فإن عدم فتمر ، فإن عدم فماء)
قوله (( وسننه ستة: تعجيل الفطر) لا خلاف بين أهل العلم في جواز الفطر بعدد تحقق غروب الشمس ، كما حكاه ابن جرير وغيره ، وإنما اختلفوا في وقت الاستحباب على قولين
الأول: بعد الصلاة وهو قول بعض أهل العلم منهم ابن حبيب من المالكية ، ودليل ذلك ما أخرجه مالك عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ) قال ابن عبدالبر ( صحيح) ( التمهيد 7/185 / الفاروق) وصححه النووي في المجموع . لكن فيه نزاع في سماع حميد بن عبدالرحمن من عمر وعثمان ، وقال ابن عبدالبر ( إن عمر خشي أن يطول المكث على العشاء فقدم العشاء على العشاء ) ونقل عن عثمان مثل ذلك ، وقال الشافعي ( كانا يريان تأخير الفطر واسعا ، لا أنهما يتعمدان) المجموع ( 6/406) وظاهر الأثر يرد تفسير الشافعي والله أعلم