الصفحة 54 من 156

لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو العلم والقدوة على شكر الله تعالى، عندما قام الليل حتى تشققت قدماه من طول القيام ولمَّا قالت له السيدة عائشة قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» [1] . فكان يشكر الله تعالى بطول القيام، يشكر الله تعالى بالإقبال عليه، وبمناجاته وتلاوة آياته والتدبر فيها بالخشوع له بالخضوع بإتعاب هذا الجسد الفاني لله تعالى, فهذا الجسد الذي تخاف عليه اليوم سوف يفنى، سيصير إلى التراب غدًا، ولا ينفعك عندما تصير إلى التراب إلا تلك الطاعات التي فعلتها وإلا تلك القربات التي قدمتها، فكما قيل يذهب معه ماله وعمله وولده فيرجع ماله وولده ويبقى له عمله، يدخل معه قبره.

(1) رواه البخاري (4837) كتاب تفسير القرآن، باب ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت