يكون بعد رمضان أحسن حالًا وأقرب إلى الله تعالى وأثبت على طريقه سبحانه وتعالى، أما أن تصل في نهاية العمل إلى الفتور وإلى الملل وإلى قلة الأعمال وأن تعود نفسك إلى ما كانت عليه من الكسل ومن التواني والدعة يوشك أن يزداد عليك ذلك بعد رمضان؛ فما أن ينتهي رمضان حتى تعود مرة أخرى إلى ترك القيام والصيام والذكر وقراءة القرآن وهي الحالة السوداء التي تصيب المؤمنين بعد نهاية رمضان كأنهم لم يقوموا ولم يصوموا كأنهم لم يقبلوا على ربهم كأنهم لم يقرأوا قرآنه؛ فهذه الحالة تستوجب إذن من المؤمنين اليوم أن يواصلوا يومهم ونهارهم وليلهم على الاجتهاد الزائد صلاة وذكرًا وقرآنًا.
والنقطة التالية التى ينبغي أن تكون في محل نظر المؤمنين من هذه اللحظة أنهم ما كانوا يهتمون بشدة البذل في العمل والاجتهاد فيه قدر ما كانوا يهتمون بقبول هذه الأعمال، يعنى أنهم في أعمالهم كانوا يبذلون وقتهم وجهدهم ومالهم وأنفسهم، ثم يأتون في نهاية العمل يترقبون هل تقبل منهم أو لا، فالمرء اليوم بعد أن يبذل وقته