الصفحة 9 من 68

ومن المعروف أن بعد الجمعة هو السبت، فمنطوق الحديث يدل على إباحة صوم يوم السبت إذا كان مع الجمعة.

3 ـ روى أحمد في مسنده بإسناد ضعيف (26210) عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ الأَيَّامِ وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا عِيدَا الْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ. [1]

(1) والحديث أخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (2167) وابن حبان (3646) والحاكم في مستدركه (1594) الطبراني في الأوسط (3857) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي قال حدثنا أبي عن كريب به.

وقد تفرد به عبدالله عن أبيه وتفرد به أبيه عن كريب. فأما عبد الله ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 155) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (1/ 354) وقال: قال بن المديني هو وسط وقال غيره صالح الحديث.

وقال عنه الحافظ في التقريب (3595) مقبول

أي عند المتابعة كما قرر ذلك في مقدمة التقريب، ولا متابعة هنا فهو غير مقبول، وتصحيح الحافظ له لعله سهو منه في ذلك لأنه مخالف لأصوله.=

= وأما محمد بن عمر بن علي فقد ذكره ابن حبان في الثقات ولم يذكره أحد من الأئمة بجرح ولا تعديل عدا ابن القطان قال عنه: مجهول، وأما الحافظ ابن حجر فقد قال عنه في التقريب: صدوق

وقال صاحب البيان والتعريف (2/ 154) بعد ذكر الحديث: قال الذهبي: منكر ورواته ثقات.

وقال عن الحديث ابن القيم في تهذيب السنن (7/ 53) : ليس بحجة.

وقد ضعف الحديث شيخنا الألباني في السلسلة الضعيفة (3/ 219) بثلاث علل: جهالة حال محمد بن عمر، ولين ابنه عبدالله، ومخالفة الحديث لحديث (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) كما سيأتي إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت