الحديث عن سفيان , ولم يرفعه. وهذان الحديثان ليسا بحجة على من كره إفراد السبت بالصوم.
وعلله طائفة: بأنهم يتركون العمل فيه , والصوم مظنة ذلك , فإنه إذا ضم إليه الأحد زال الإفراد المكروه , وحصلت المخالفة بصوم يوم فطرهم , وزال عنها صورة التعظيم المكروه بعدم التخصيص المؤذن بالتعظيم , فاتفقت بحمد الله الأحاديث وزال عنها الاضطراب والاختلاف , وتبين تصديق بعضها بعضا. أ ـ هـ [1]
وقال الشيخ الألباني رحمه الله:
اختلف العلماء في هذا الحديث، فقواه من ذكر المؤلف، وقال مالك:
هذا كذب.
وضعفه الإمام أحمد كما في"تهذيب السنن"
وقال النسائي:"وهو حديث مضطرب"
وبه أعله الحافظ في"بلوغ المرام"فقال: ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب، وقد أنكره مالك.
وقد بين الاضطراب فيه الحافظ في"التلخيص" (6/ 472) ، فليراجعه من شاء.
ثم تبين لي أن الحديث صحيح، وأن الاضطراب المشار إليه هو من النوع الذي لا يؤثر في صحة الحديث؛ لأن بعض طرقه سالم منه،
(1) عون المعبود شرح سنن أبي داود (7/ 48 ـ 51)