الفرض مفردا أو مضافا , لأن الاستثناء دليل التناول , وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل صور صومه , إلا صورة الفرض ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد , لقال: لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده , كما قال في الجمعة. فلما خص الصورة المأذون في صومها بالفرضية علم تناول النهي لما قابلها. وقد ثبت صوم يوم السبت مع غيره بما تقدم من الأحاديث وغيرها كقوله في يوم الجمعة"إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده"فدل على أن الحديث غير محفوظ وأنه شاذ. [1]
وقد قال أبو داود قال مالك: هذا كذب [2] . وذكر بإسناده عن الزهري: أنه كان إذا ذكر له النهي عن صيام يوم السبت , يقول: هذا حديث حمصي.
وعن الأوزاعي قال: ما زلت كاتما له حتى رأيته انتشر , يعني حديث ابن بسر هذا.
وقالت طائفة , منهم أبو داود: هذا حديث منسوخ.
(1) وهذه ليست بعلة حديثية توجب رد الحديث كما هو مقرر في علم المصطلح
(2) 2) والحق أن كل طرق الحديث التي وردت في كتب السنة لم يكن فيها كذاب ولا متهم بالكذب، فلعله ورد على الإمام مالك رحمه الله من طريق آخر فيه كذاب فأبى أن يحدث به واكتفى بهذا الحكم