5ـ أن يجتنب الصائم شهادة الزور لأنها مما ينافي الصوم، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [1] .
المبحث الثاني
الآداب المستحبة
1ـ تأخير السحور:
السحور هو الأكل في آخر الليل ، سمي بذلك لأنه يقع في وقت السحر، وقد أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: (تسحروا فإن في السحور بركة) [2] .
وينبغي للمتسحر أن ينوي بسحوره امتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - والتقوّي به على الصيام ليكون سحوره عبادة. وأن يؤخره ما يخش طلوع الفجر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت، قال: (تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟، قال: قدر خمسين آية...) [3] .
2ـ تعجيل الفطر:
يستحب للصائم تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس بمشاهدتها أو غلب على ظنه ذلك بسماع الأذان لأنه خبر موثوق به.
ويستحب أن يفطر الصائم على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء، وهذا فعله - صلى الله عليه وسلم - . عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) [4] .
ويستحب للصائم أن يدعو عند فطره بما تيسر، لأن هذا الوقت مظنة الإجابة فينبغي للمسلم أن يستغله كغيره من أوقات الطاعات.
3ـ حفظ اللسان عن فضول الكلام:
(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج 1 ص 69.
(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 76، وصحيح مسلم ج 3 ص 130.
(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 26، وصحيح مسلم ج 3 ص 131.
(4) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 33، وصحيح مسلم ج 3 ص 131.