ويقول صاحب اللسان: (( .... الصوم في اللغة الإمساك عن الشيء والترك له وقيل للصائم صائم لإمساكه عن الطعام وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العلف مع قيامه .... ) ) [1] .
الصوم في الاصطلاح:
اختلف أهل العلم في تعريف الصوم بين مضيق وموسع، فمنهم من أدخل مدة الصوم ومنهم من لم يدخلها، ومنهم من صرح ببعض المفطرات ومنهم من لم يدخلها، ومنهم من صرح بالنية ومنهم من أغفلها [2] والتعريف الذي أرتضيه مستخلص من تعريفات المذاهب المختلفة هو:
(( الإمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص مخصوص بشروط خاصة ) ).
وهذا التعريف في نظري تعريف جامع مانع، وإيضاح ذلك كالتالي:
قولنا (الإمساك بنية) مؤداه أن الصوم لا يصح إلا بالنية وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك [3] كما نقله البهوتي في كشاف القناع [4] .
وقولنا (عن أشياء مخصوصة) المقصود بها مفسدات الصوم وهي الأكل والشرب والجماع.
وما ينبغي الإمساك عنه اللغو والرفث والفسوق.
(1) لسان العرب لابن منظورة مادة (( الصوم ) ).
(2) عرِّفه الحنفية بأنه (الإمساك عن أشياء مخصوصة وهي: الأكل والشرب والجماع بشرائط مخصوصة) . انظر: بدائع الصنائع جـ 2 ص 75.
وعرفه المالكية بأنه (الإمساك عن شهوتي البطن والفرج وما يقوم مقامها مخالفة للهوى في طاعة المولى في جميع أجزاء النهار بنية قبل الفجر أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وأيام الأعياد) .
انظر: الشرح الصغير جـ 2 ص 217.
وعرِّفه الشافعي بأنه (إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص) . انظر: المجموع جـ 6 ص 247. وعرَّفه الحنابلة بأنه (الإمسامك عن أشياء مخصوصة في وقت مخصوص) . انظر: المغني جـ 4 ص 323.
(3) الإجماع لابن المنذر ص 52.
(4) كشاف القناع عن متن الإقناع جـ 2 ص 324.