الصفحة 3 من 106

وفي صحيح مسلم, من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: (( إنك تقدم على قوم ٍأهل كتاب . فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل . الحديث ) )

وأعظم ما نهى الله عنه الشرك , ومن الأدلة على هذا قول الله عز وجل { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء} ]النساء/48[ فهذه الآية في حق غير التائبين , لا يُغفر لهم الشرك لأنه أعظم ذنب عصُي به الله , وما دون الشرك معلق بمشيئة الله تعالى إن شاء غفر وإن شاء عذب . ولأجل فضل التوحيد لا يخلد أحد من المسلمين في النار .

أيضا قال الله تعالى: {إنه من يُشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأوه النار وما للظالمين من أنصار } ]المائدة / 73[ وإذا حُرمت الجنة لزم أن يكون خالدا في النار أبدا لأن الآية في الشرك الأكبر .

وقال عزّ وجل: { ومن أضلُّ ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون } ]الأحقاف / 5[

أي لا أحد أضل من هذا المشرك الذي يدعو من دون الله , فدلت الآية على أن الشرك هو أعظم الضلال وأعظم الذنوب .

وقال عز وجل: { حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } ]سورة الحج / 31 [ ففي هذه الآية ضرب الله عز وجل للمشرك مثلًا في ضلاله وهلاكه وبعده عن الهدى كمن سقط من السماء (( فتخطفه الطير ) )أي تقطعه الطيور في الهواء (( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) )] مكان بعيد يهلك من هوى فيه . فدلت الآية على عظم ذنب الشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت