الصفحة 21 من 106

قال الله عز وجل: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانا } [ النساء / 36 ] وقال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احساناإما يبلغن عندك الكبرأحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أُف ٍولاتنهرهما وقل لهما قولًا كريما , واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } ] الإسراء / 23 - 24 [ وقال تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا ) ] العنكبوت / 8 [ كل هذه الآيات وغيرها تدل على عظم حق الوالدين وهما الأب والأم . وبر الوالدين من أفضل الأعمال , بل هو الحق الثاني بعد حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . ففي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال: (( الصلاة على وقتها , قلت ثمّ أي ؟ قال: (( بر الوالدين ) )قلت ثم أي ؟ قال (( الجهاد في سبيل الله ) )فجعل النبي صلى الله عليه وسلم البر بالوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله وفي هذا دليل على فضل بر الوالدين , ويكون البر بهما بالقول والفعل والمال بقدر الاستطاعة والمبالغة في خدمتهما واستعمال الأدب معهما فلا يرفع الولد صوته على صوتهما , ويصبر على ما يكرهه مما يصدر عنهما وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمرو قال: جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أحيٌّ والداك ؟ قال: نعم , قال ففيهما فجاهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت