الصفحة 17 من 106

وصح عنه- صلى الله عليه وسلم- من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - في رواية الترمذي أنه قال: ( وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل بدعة ضلالة ) فقوله صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء , فدل الحديث على أن جميع البدع في الدين مذمومة وهو أصل من أُصول الدين , ومثله ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) وفي رواية صحيحة ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه , وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة, وتحذير الرسول - صلى الله عليه وسلم- من البدع يدل على وجوب اجتنابها ففي صحيح مسلم وغيره عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قال كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا خطب احمرت عيناه , وعلا صوته واشتد غضبه - كأنه منذر جيش - يقول: صبحكم مسّاكم , ويقول: ( أما بعد: فإن خير الأمور كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) وحذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أهل البدع من هذه الأمة كما في الصحيحين واللفظ لمسلم قال- صلى الله عليه وسلم-: ( فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمّى الله فاحذروهم ) والذين يتبعون المتشابه هم أهل البدع ولهذا يسمون أهل الشبهات . وروى مسلم في مقدمة صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ( سيكون في آخر أمتي أُناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت