وقد روى الإمام أحمد عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر لجماعة من اليهود:"أن إسرائيل - وهو يعقوب -عليه السلام- مرض مرضا شديدا، فنذر لئن شفاه الله ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه، وكان أحب الطعام إليه لحم الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها" [1] .
وذكر ابن كثير [2] عند تفسير قوله تعالى: { إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ } بعض الأشياء التي كانت مباحة، ثم حرمت ثم أبيحت، قال: وكان الله قد أذن لآدم في تزويج بناته من بنيه، وقد حرم ذلك بعد ذلك، وكان التسري على الزوجة مباحا في شريعة إبراهيم -عليه السلام- وقد فعله إبراهيم في هاجر لما تسرى بها على سارة، وقد حرم مثل هذا في التوراة إلخ. وقد قال تعالى: { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ } وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها وأكلوا ثمنها" [3] .
(1) انظر تفسير ابن كثير، سورة آل عمران (1 /328) .
(2) انظر تفسير ابن كثير، سورة آل عمران (1/329) .
(3) أخرجه البخاري رقم (2236) كتاب البيوع باب (بيع الميتة والأصنام) . ومسلم رقم (71) كتاب المساقاة باب (تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) . وأحمد في المسند (3 /326) . وأخرجه أبو داود برقم (3486، 3487) كتاب الإجارة باب (في ثمن الخمر والميتة) .
وأخرجه الترمذي برقم (1301) كتاب البيوع باب (ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام) .
وأخرجه النسائي برقم (4669) كتاب البيوع باب (بيع الخنزير) .
وأخرجه ابن ماجه برقم (2167) كتاب التجارات باب (ما لا يحل بيعه) كلهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.