الجواب: لا شك أن روح القدس هو الملك الذي هو جبريل -عليه السلام- وهذا هو القول الراجح كما قاله ابن كثير، وجزم به في تفسيره [1] قوله تعالى: { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } وذكر أن ابن مسعود نص عليه، وتابعه على ذلك ابن عباس ومحمد بن كعب وإسماعيل بن خالد والسدي والربيع بن أنس وعطية العوفي وقتادة، وذكر في قوله تعالى: { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لحسان:"أجب عني، اللهم أيده بروح القدس" [2] . وفي بعض الروايات أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لحسان:"اهجهم وجبريل معك" [3] . وقال حسان:
وجبريل رسول الله فينا * * * وروح القدس ليس به خفاء
وروى ابن حبان وغيره عن ابن مسعود، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن روح القدس نفث في روعي إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها" [4] .
(1) انظر تفسير ابن كثير، سورة البقرة (1/110) .
(2) أخرجه البخاري برقم (453) كتاب الصلاة باب (الشعر في المسجد) .
ومسلم برقم (2485) كتاب فضائل الصحابة باب (فضائل حسان بن ثابت) . وأحمد في المسند (5 222) .
وأخرجه النسائي برقم (716) كتاب المساجد باب (الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد) كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري برقم (6153) كتاب الأدب باب (هجاء المشركين) ، عن البراء رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم برقم (2486) كتاب فضائل الصحابة باب (فضائل حسان بن ثابت) ، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-.
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية (10) عن أبي أمامة. وصححه الألباني وهو في صحيح الجامع رقم (2085) ، وصححه أيضا في تخريج أحاديث مشكلة الفقر، للقرضاوي (15) .