الصفحة 11 من 89

"وفاة عيسى عليه السّلام حقيقية أم لا":

[س 3] ما المقصود من قوله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } الوفاة حقيقية أم لا؟ نرجو توضيح ذلك، أثابكم الله؟

الجواب: الصحيح أن الوفاة هنا هي النوم، أي أن الله رفعه إليه وهو نائم، فإن النوم يصدق عليه أنه وفاة أي شبيه بها، كما قال الله تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } أي يتوفى الأحياء في المنام بحيث تفارقهم أرواحهم فراقا خاصا يفقدون فيه الإحساس والصوت والحركة الاختيارية، ثم تعود إليهم أرواحهم عند اليقظة.

وقد ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند النوم:"باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه؛ فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" [1] . وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عند القيام من النوم:

"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" [2] .

(1) أخرجه البخاري برقم (7393) كتاب التوحيد، باب (السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه مسلم برقم (714) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه أبو داود برقم (5050) كتاب الأدب، باب (ما يقال عند النوم) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه ابن ماجه برقم (3874) كتاب الدعاء، باب (ما يدعو به إذا آوى إلى فراشه) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أحمد في المسند (2/ 246، 422، 432) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري برقم (7394) كتاب التوحيد، باب (السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها) ، عن حذيفة رضي الله عنه.

وأخرجه مسلم برقم (2711) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (ما يقول عند النوم وأخذ المضجع) ، عن البراء رضي الله عنه.

وأخرجه أبو داود برقم (5049) كتاب الأدب، باب (ما يقال عند النوم) ، عن حذيفة رضي الله عنه.

وأخرجه ابن ماجه برقم (3880) كتاب الدعاء، باب (ما يدعو به إذا انتبه من الليل) عن حذيفة رضي الله عنه. وأخرجه أحمد في المسند (5/ 385،387) من حديث حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت