الصفحة 5 من 24

ولكن جاءت الشريعة بكرامة المرأة، وهو صيانتها في البيوت، وألا تبرز إلى الرجال الأجانب، وأن تحتفظ بجمالها وبزينتها؛ ليكون ذلك أحفظ لها على أن تمتد إليها الأنظار، وأن تطمع فيها النفوس المريضة، فحجاب المرأة وسترها وتسترها عن الرجال لا شك أنه كرامة لها، وليس كما يقول دعاة الضلال: إنه تحجّر وتضييق على المرأة، وأن المرأة شقيقة الرجل، وأنها وأنها...، كما يهذي به هؤلاء الذين لهم أغراض نفسية يريدون أن يشبعوا أغراضهم، ويريدون أن ينالوا مشتهياتهم، فلم يجدوا بدًّا من أن يتكلموا الكلام الدنيء، وأن تبرز المرأة وتخرج إلى جانب الرجل وتشتغل معه سويا وهو غير مَحْرَم لها، وأن تُبْدِي زينتها وجمالها ليتمتعوا بما يريدونه منها.

هذه ادعاءاتهم كما يقول بعض المتأخرين؛ يرون أن تبرز الأنثى بزينتها، ويرون أنها حرة في نفسها، وأن لها أن تبذل نفسها لمن تريد بعوض أو بغير عوض، ولا شك أن هذا إهانة لها.

فعلى المرأة المسلمة أن تقتصر على ما أمرها الله به من التستر والتحجب

أمر الله تعالى بتستر النساء وغضهن الأبصار، فقال تعالى: ? وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ? [ سورة النّور، الآية: 30 ] إلى قوله: ? وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ? [ سورة النّور، الآية: 31 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت