الصفحة 13 من 163

وأن تركه سبب لنزول العذاب، كما قال -تعالى-: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الناس إذا رأوا الظالم، ولم يأخذوا على يده، أوشك الله أن يعمَّهم بعقاب من عنده" [1] . والآيات والأحاديث في هذا الموضوع كثيرة.

ولأهمية هذا الموضوع؛ فقد قمت بكتابة مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بهذه الشعيرة وعرضتها على شيخنا العلامة ليجيب عليها، حتى تكون نورا ومنهجا لمن سلك هذا الباب.

ثم أنني التقيت بالأخ الفاضل / أبو أنس علي بن حسين أبو لوز وعرضت عليه فكرة وجود كتاب يختص بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع فتاوى في المسائل المتعلقة بهذا الموضوع، فوجدته يحمل نفس الفكرة تماما؛ بل وجدته قد بدأ العمل بها وقطع فيها شوطا، وتم الاتفاق بيننا على العمل سويا من أجل إخراج ذلك الكتابة، ثم ما لبثت حتى سافرت إلى الخارج لمدة من الزمن، فقام الأخ / أبو أنس بإعداد الكتاب وعزو الآيات وتخريج الأحاديث، وجمع عدد كبير من الأسئلة، ثم عرض الكتاب على شيخنا العلامة الشيخ عبد الله الجبرين فقرأه الشيخ وصححه، وأجاب على ما يشكك فيه، فجزى الله شيخنا خير الجزاء على ما قدم، وأجزل له المثوبة والأجر.

(1) أخرجه أبو داود برقم (4338) . والترمذي برقم (2169) و (3059) بنحوه. وابن ماجه برقم (4005) بنحوه. وأحمد في المسند: (1/ 2، 5، 7، 9) . قال الترمذي: في الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وحذيفة: وهذا حديث صحيح. وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (1) : إسناده صحيح. وقال الأرناؤوط في شرح السنة (14/ 344) : إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت