فأما حديث: « إذا التقى المسلمان بسيفيهما… » الحديث، وحديث: « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» . وآية: ? وَمَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ? [ سورة النّساء، الآية: 93 ] . فقد قيدت بالمسلم والمؤمن الذي أسلم لله وحده، وآمن به ربا وإلها وعمل بحقيقة الإلهية؛ فوحد الله وأخلص له الدين، واستسلم لله بالتوحيد، وانقاد له بالطاعة، وتبرأ من الشرك ومن المشركين أينما كانوا، ونابذهم وأظهر لهم البغض والعداوة، فهذا هو الذي سبابه فسوق وقتاله كفر، ومن قتله متعمدا فجزاؤه جهنم، وهؤلاء لم يقاتلهم الشيخ محمد ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ بل صادقهم ووافقهم ونصح لهم وأحبهم وصافاهم؛ لأنهم إخوته في الدين، وإنما قاتل من أشرك بالله الشرك المحبط للأعمال: بدعاء الأموات، والاستنجاد بهم، والهتاف بأسمائهم، والحلف بهم، وتعظيمهم بما لا يستحقه إلا الله، فهم قد أبطلوا توحيدهم ونقضوا إيمانهم وأخلّوا بوصف الإسلام، فقاتلهم ليرجعوا إلى دينهم، وينيبوا إلى ربهم، فله عليهم المنة والفضل، حيث بين لهم الحق وردَّهم إليه فأجره على الله.
« لا إجماع على أن التّوسل بالأشخاص جائز » :
ثالث عشر: لا إجماع على أن التوسل بالأشخاص جائز:
ثم قال الكاتب في السطر السابع من الصفحة الأخيرة:
[ وهو يعلم يقينا بأن الأمة وافقت بالإجماع على أن التوسل وارد وثابت بالكتاب والسنة، ومضى على ذلك أكثر من ألف ومئتي سنة حتى ظهر ذلك الزنديق النجدي فحكم بكفر المتوسلين ... إلخ ] .
جوابه: