المنهج الذي توخى السير عليه شيخ الإسلام فهو كما يأتي:
1-أورد الخصائص والفضائل التي اختص بها أبو بكر - رضي الله عنه - مدعما بالأدلة الصحيحة الصريحة التي تبيّن أنه لم يكن في الصحابة من يساريه.
2-أورد الأحاديث التي وردت في فضل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبيّن أنها مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة.
3-تعقب - رحمه الله - بعض الأحاديث التي استدل بها أهل الأهواء وبيّن أنها ليست ناهضة للاستدلال، ثم قام بتصويباته النفيسة علميا، ونقدها تأريخيا وحديثيا نقدا رصينا.
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي [إلا بالله] (36)
سئل الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن الشيخ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية - رحمهم [الله] (37) تعالى - عن رجل شريف متمسك بالسنة لكنه يحصل له أحيانا ريبة في تفضيل أبي بكر (38) وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم- فيغلب على ظنه أن عليًا - رضي الله عنه - أفضل منهم، ويستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أنت مني وأنا منك ) ) (39) .
وبقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ) (40) وهارون كان من موسى بمنزلة رفيعة ولم يكن عنده أعز منه.
(36) ساقط من الأصل.
(37) ساقط من الأصل.
(38) في الأصل: (( أبا بكر ) ).
(39) البخاري: الصحيح، كتاب الصلح باب كيف يكتبُ: هذا ما صالح فلان بن فلان.. 2/960 رقم 2552 ورقم 4005.
(40) البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي 3/1359 رقم 3503 بلفظ: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) )، وباب غزوة تبوك رقم 4154 وفيه زيادة مفيدة.
مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 4/1870 رقم 2404.