"أتستطيع أن تقعدنى حيث لا يرانى منهم أحد؟", قال: نعم، قال: فخرج رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبى موسى فقال:"إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود عليه السلام".
هذا حديث غريب، ويزيد الرقاشي ضعيف.
وقال الإمام أحمد1: حدَّثَنا مصعب بن سلام، ثنا جعفر هو ابن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:"أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأن أفضل الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة", ثم يرفع صوته وتحمَرُّ وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة [كانه2 منذر جيش، قال: ثم يقول:"أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة هكذا"] 2 وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى,"صبحتكم الساعة ومستكم، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا، فإلى وعلي".
وقال الإمام3 أحمد: حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- أن
1 في"مسنده""3/ 310-311".
وأخرجه مسلم"867"، والنسائي"3/ 188-189"، وابن ماجه"45"، وأحمد"3/ 319، 371"وابن خزيمة"3/ 143"، وأبو يعلى"ج4/ رقم 2111، 2119"، وابن حبان"10"، وابن الجارود"297"، وابن سعد في"الطبقات""1/ 376-377"، والبيهي"3/ 206-207"من طرق عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.
"2-2"ساقط من"جـ".
3 في"مسنده""3/ 357".
وأخرجه أبو يعلى"ج4/ رقم 2197"، والبيهقي في"الشعب""ج5/ رقم 2400، 2401"من طريقين آخرين عن أسامة بن زيد به، وأسامة في حفظه ضعف، لكنه متابع من حميد بن قيس الأعرج، كما مَرَّ ذكره. والله أعلم.