حدَّثَنا1 حجاج، عن شعبة، عن حَمَّاد، عن سعيد بن جبير أنه قال: قرأت القرآن في ركعة في البيت؛ يعنى: الكعبة.
وحدَّثَنا2 جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأ القرآن في ليلة، طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده3، [فقرأ بالطُّوَل، ثم طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده] 3، فقرأ بالمئين، ثُمَّ طاف بالبيت أسبوعًا، ثمَّ أتى المقام فصلَّى عنده فقرأ بقية القرآن.
وهذه كلها أسانيد صحيحة.
ومن أغرب ما ههنا ما رواه أبو عبيد4 -رحمه الله، حدَّثنا سعيد بن
1 أبو عبيد في"الفضائل""ص91".
وأخرجه ابن حِبَّان في"الثقات""4/ 276"عن وكيع، والطحاوي في"شرح المعاني""1/ 348"من طريق أبي نُعَيْم وابن سعد"6/ 259", حدَّثَنا يزيد بن هارون جميعًا، عن الثوري، عن حمَّاد مثله.
وأخرجه أبو عبد الله بن أحمد في"زوائد الزهد""ص370"وعنه أبو نعيم في"الحلية""4/ 273"من طريق إسحاق مولى عبد الله بن عمر، عن هلال بن يساف قال: دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة، وعلَّق الذهبي في"السير""4/ 325"بقوله:"هذا خلاف السنة".
2 أخرجه أبو عبيد"ص91"وعنه ابنُ عساكر في"تاريخ دمشق""ج11/ ق822", وأخرجه الفريابي في"فضائل القرآن""140"قال: حدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، وابن حِبَّان في"الثقات""5/ 208"عن أبي بكر بن أبي شيبة قالا: حدَّثَنا جرير بسنده سواء.
"3-3"ساقط من"أ"، وليس هو في"كتاب أبي عبيد"أيضًا، فالله أعلم.
4 في"الفضائل""ص91". وهو غريب جدًّا، لا أصدقه، فإنه لا يكاد المرء يفعل ذلك ولو قرأ القرآن هذًّا هذًّا. نعم! ذكر الذهبي في"السير""4/ 132"عن ابن لهيعة, عن الحارث بن يزيد أن سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كل ليلة ثلاث مرات. وسنده ضعيف.