"ثم قال"1: حدَّثنا مسدد، ثنا يحيى عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر -رضى الله عنهما، عن النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"انما أجلكم في أجلِ مَنْ خلا من الأمم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس، ومثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمَّالًا فقال: من يعمل لى إلى نصف النهار على قيراط، فعملت اليهود، فقال: مَنْ يعمل لى من نصف النهار إلى العصر؟ فعملت النصارى، ثم أنتم تعملون من العصر إلى المغرب بقيراطين قيراطين، قالوا: نحن أكثر عملا وأقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من حقِّكُم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فذاك فضلي أوتيه من شئت".
تفرَّدَ به من هذا الوجه، ومناسبته للترجمة أن هذه الأمة مع قصر مدتها، فضلَّت الأمم الماضية مع طول مدتها، كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110] .
وفي"المسند"2 و"السنن"عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جَدِّه
1 البخاري في"فضائل القرآن""9/ 66".
وأخرجه أحمد"2/ 111، 112"من طريق سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري في"الإجارة""4/ 446-447"، والترمذي"2871"من طريق مالك عن عبد الله بن دينار، وتابعه إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار به. أخرجه ابن حِبَّان"6639، 7217".
وله طرق أخرى عن ابن عمر.
2 أخرجه أحمد"5/ 3، 5", والترمذي"3001", وابن ماجه"4287، 4288"، وعبد بن حميد"409", والطبري في"تفسيره""1/ 209، 4/ 30", ونعيم بن حماد في"زوائد الزهد""382"، والحاكم"4/ ="