والأرض، فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إقرأ أبا عتيك", فقال: والله ما استطعت أن أمضى، فقال:"تلك الملائكة تَنَزَّلت لقراءة القرآن، أما أنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب".
وقال أبو داود1 الطيالسي: حدَّثَنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة، إذ رأى دابته تركض -أو قال: فرسه يركض, فنظر فإذا مثل الصبابة أو مثل الغمامة، فذكر ذلك لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:"تلك السكينة تَنَزَّلَت للقرآن"، أو:"تنزلت على القرآن".
وقد أخرجه صاحبا"الصحيح"من حديث شعبة.
والظاهر أن هذا هو أُسَيْد بن الحضير -رضي اله عنه.
فهذا مما يتعلق بصناعة الإسناد، وهذا من أغرب تعليقات البخاري
1 في"مسنده""714".
وأخرجه مسلم"795/ 241"، والترمذي"2885"، والبيهقي في"الدلائل""7/ 83"، وأبو نعيم في"الحلية""4/ 342"من طريق الطيالسي بسنده سواء.
وأخرجه البخاري"6/ 622"، ومسلم"795/ 241"، وابن قانع في"معجم الصحابة""ج1/ ق7/ 1"من طريق غُنْدُر وابن مهدي وعفان بن مسلم جميعًا عن شعبة بإسناده سواء.
وأخرجه البخاري"8/ 586، 9/ 57"، ومسلم"795/ 240"، وأحمد"4/ 298", وابن نصر في"قيام الليل""ص140"، والبيهقي في"الدلائل""7/ 82"، والبغوي في"شرح السنة""4/ 470"من طريق زُهَيْر بن معاوية وإسرائيل بن يونس معًا, عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء. وللحديث طرق أخرى عن أُسَيْد بن حضير، ذكرتها في"التسلية".