صفة الحج: إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم المحل بمكة بالحج من مسكنه، وكذلك من أراد الحج من أهل مكة فإنه يحرم من مسكنه ويتوجه إلى منى قبل الزوال أو بعده، وأما القارن والمفرد فإنه يتوجه إلى منى ملبيا ويبقيان على إحرامهما ويصلي بها خمس صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يدفع الحاج إلى عرفة وينزل بنمرة إلى الزوال إن تيسر له.
ثم يصلي الظهر والعصر جمعا في وقت الظهر بأذان وإقامتين، ثم يقف بعرفة إلى غروب الشمس ذاكرا تاليا لكتاب الله مخبتا وَجِلًا خائفا متضرعا، ثم بعد غروب الشمس يدفع إلى مزدلفة فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ويبيت بها، فإن كان من الضعفة كالصبيان والنساء جاز له الدفع إلى منى آخر الليل، وإن كان قويا تأكد في حقه أن يبيت إلى الفجر وبعد الصلاة يقف عند المشعر الحرام ذاكرا مستغفرا، وبعد الإسفار جدا وقبل طلوع الشمس يدفع إلى منى فإذا وصلها رمى جمرة العقبة بسبع حصيات.
ثم ينحر هديه إن كان متمتعا أو قارنا، ثم يحلق رأسه أو يقصر، ثم يطوف بالبيت طواف الإفاضة، ويسعى المتمتع وكذلك القارن والمفرد إن لم يكن سعى مع طواف القدوم.
ثم يرجع إلى منى ويبيت بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر وفي كل يوم يرمي الجمرات الثلاث الأولى التي تلي مسجد الخيف يبدأ بها فيرميها بسبع حصيات، ثم الوسطى كذلك، ثم جمرة العقبة كذلك، ويكون الرمي في هذين اليومين بعد الزوال ثم بعد الرمي في اليوم الثاني عشر يجوز له أن يتعجل ويخرج من منى قبل غروب الشمس، وإن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات بعد الزوال في اليوم الثالث عشر فهو أفضل له ثم يطوف للوداع.