23 ـ بَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ
1723 حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَال سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا يَقُولُ بَعَثَنِي أَوْ قَدَّمَنِي النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فِي الثَّقَل مِنْ جَمْعٍ بِليْلٍ (1)
1724 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللهِ بْنُ عَبْدِاللهِ ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا قَال أَقْبَلتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ الحُلُمَ أَسِيرُ عَلى أَتَانٍ لي وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَائِمٌ يُصَلي بِمِنًى حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّل ثُمَّ نَزَلتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَقَال يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ.
(1) قوله: ( بليل ) لم يحدد هذا الليل ، ولكن الظاهر أنه إذا مضى معظم الليل جاز الدفع سواء غاب القمر أو أم لم يغب ، وحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها أمرت غلامها أن يرقب غروب القمر . هذا من باب الاحتياط ، وإلا ليس في السنة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا غرب القمر فادفعوا ، إنما دفع بليل . فالظاهر كما قال الفقهاء رحمهم الله أن المعتبر إذا مضى أكثر الليل سواء كان الثلثان أو ثلاثة أرباع أو ما أشبه ذلك . الشاهد من هذا الحديث قوله: ( قَدَّمَنِي النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فِي الثَّقَل مِنْ جَمْعٍ بِليْلٍ ) المراد بالثقل النساء وما أشبههم ،ولهذا قال لابن عمر: ( إنه قد أُذن للظعن ) جمع ظعينة وهي المرأة .