الصفحة 274 من 302

1720 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلى النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَقَالتْ إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَال نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْتِ لوْ كَانَ عَلى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً اقْضُوا اللهَ فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ (1)

(1) هذا دليل على أن من مات وعليه حج واجب أنه يحج عنه وليه أو غيره من الناس ، وشبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دين الله بدين الآدمي ثم قال: (( الله أحق بالوفاء ) )فاختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا تزاحم دين الله ودين الآدمي في التركة فما الذي يُقدم ؟ قال بعضهم: يُقدم حق الآدمي لأنه مبني على المشاحة ، مثاله: رجل عليه مائة ريال زكاة وعليه مائة ريال دين ولم يترك خلفه إلا مائة ريال ، يقول هؤلاء القوم: تؤدى المائة ريال إلى صاحب الدين لأن حق الله مبني على العفو وحق الله مبني على المشاحة . وقال آخرون: يُقدم حق الله فتُدفع الزكاة وصاحب الدين إن كان المدين قد أخذه يريد أداءه أدى الله عنه . قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( فالله أحق بالوفاء ) ). وقال آخرون: بل يتحاصان ، وقالوا إن معنى قوله: (( أحق بالوفاء ) )يعني إذا جاز قضاء دين الآدمي فقضاء دين الله من باب أولى . والمرأة ما سألت عن دين الله ودين الآدمي حتى يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بتقديم حق الله ، لكنه بيَّن لها أن القياس يقتضي أن دين الله أحق بالوفاء ، لكن الترجمة الآن والحديث البخاري رحمه الله يقول: ( بَاب الحَجِّ وَالنُّذُورِ عَنِ المَيِّتِ وَالرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ المَرْأَةِ ) والحديث الذي حج امرأة عن امرأة ، فلابد أن يتكلم عنه الشارح .

تعليق من فتح الباري ج: 4 ص: 65

قوله: ( والرجل يحج عن المرأة ) يعني أن حديث الباب يستدل به على الحكمين وفيه على الحكم الثاني نظر لأن لفظ الحديث أن امرأة سألت عن نذر كان على أبيها فكان حق الترجمة أن يقول والمرأة تحج عن الرجل وأجاب ابن بطال بأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب المرأة بخطاب دخل فيه الرجال والنساء وهو قوله اقضوا الله قال ولا خلاف في جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ولم يخالف في جواز حج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل إلا الحسن بن صالح ا.هـ. والذي يظهر لي أن البخاري أشار بالترجمة إلى رواية شعبة عن أبي بشر في هذا الحديث فإنه قال فيها: ( أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أن أختي نذرت أن تحج ... ) الحديث وفيه: ( فاقض الله فهو أحق بالقضاء ) أخرجه المصنف في كتاب النذور وكذا أخرجه أحمد والنسائي من طريق شعبة .

الشيخ: هذا اللفظ واضح .

سؤال: في مسألة قلنا إن الذين استدلوا أن الاشتراط لا يكون إلا عن خوف استدلوا أنه لو اشترط ومات لا يُبعث ملبيًا لأنه حل ، الم نقل أنه إذا اشترط بلا خوف لا تنفع ، فإذا كانت لا تنفعه ومات فإنه مات مع إحرامه؟

الجواب: نعم صحيح .

السائل: ألا ينقض هذا القاعدة ؟

الجواب: لا ينقضها ، إلا إذا قلنا إنه يصح الاشتراط ولو بلا عذر ، لكن الذي قال يشترط أو لا يشترط الظاهر إنه على سبيل الأفضلية فقط هل الأفضل أن يشترط أو الأفضل أن لا يشترط .

سؤال: أحسن الله إليك يا شيخ ، بالنسبة للحج عن الغير هل يُقتصر فيه على الفرض أم يتوسع فيه كذلك في النفل ؟

الجواب: إي نعم بيأتي في الباب الذي بعده .

سؤال: أحسن الله إليك ، حج النذر لو مات الإنسان وهو كان عليه حج نذر هل يقضوا عنه أهله ؟

الجواب: إذا شاءوا لا بأس .

السائل: والفريضة ؟

الجواب: والفريضة .

السائل: وهو متلبس يا شيخ بالإحرام يعني في عرفة أقصد .

الجواب: إذا مات في أثناء النسك لا يُقضى عنه لا نذر ولا فريضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت