الصفحة 263 من 302

12 ـ بَاب الاغْتِسَال للمُحْرِمِ

وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا يَدْخُلُ المُحْرِمُ الحَمَّامَ وَلمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالحَكِّ بَأْسًا (1)

(1) يعني هذه ترجمة في أمرين: أولًا: الاغتسال للمحرم هل هو جائز أو لا ؟ والجواب: جائز ، وإذا كان عن جنابة كان واجبًا وإن كان عن حيض كان واجبًا . وعلى هذا القول بالجواز يستلزم أن المحرم إذا كان قد تطيب ومس الطيب فإن ذلك لا يضر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يُرى وبيص المسك في مفارقه ومع ذلك يغتسل ويخلل الشعر، وهذا يدل على أنه إذا كان المحرم متطيبًا وتوضأ ومس الطيب فإن ذلك لا يضره لأنه لم يبتدئ التطيب ، ولأننا لو قلنا بأنه لا يجوز لزم من هذا مشقة وصار الإنسان كلما توضأ ومسح رأسه المطيب يلزمه أن يغسل يديه حتى تذهب الرائحة ، وفي هذا من المشقة ما فيه .

المسألة الثانية: حك الرأس ، حك الرأس لا بأس به للمحرم ويحكه حكًا عاديًا ، وليس كما يفعل بعض الناس يحكه بالأنامل لا بالأظافر ، بعض الناس يحكه بالأنامل هكذا لا بالأظافر ، وبعضهم أيضًا أشد من ذلك إذا أراد أن يحكه قام ينقره كالديك ينقر رأسًا . لماذا ؟ أخشى أحكه تسقط شعرة ، مع أن الشعرة لا تضر ولو قُدر أنها تضر إذا كانت لم يُقصد قطعها فلا بأس حكك رأسك ، وقد جاء في الأثر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لو لم أحك شعر رأسي إلا برجلي لفعلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت