1439 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ قَالتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلحِلهِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ (1)
19 ـ بَاب مَنْ أَهَل مُلبِّدًا
(1) قوله: ( زوج النبي ) كيف زوج ؟ مذكر هذا ؟ هي زوج أو زوجة ؟ أسأل هي زوج أو زوجة ؟ هي زوجة لكن اللغة الفصحى زوج للرجل والمرأة ، إلا أن الفرائضيين رحمهم الله اصطلحوا على أن يسموا الأنثى زوجة والذكر زوج لئلا يشتبه الحكم عند قسمة الميراث ، فلو قال هذا تارك عن زوج وبنت وعم . فهو عند الفرائضيين المرأة لا تكن زوجًا ولو كان يراد بها الرجل مات عن زوجته . وهذا لا شك أنه اصطلاح جيد وفيه التبيان والتوضيح .
طيب فيه أيضًا في الحديث دليل على العلاقة الزوجية التامة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة حيث تباشر تطييبه ، ولا شك أن هذا يدل على كمال المودة والصلة بينهما . لو قال قائل لعل معنى قولها (أطيب) أن أُحضر الطيب له وهو يتطيب بنفسه . فالجواب: هذا خلاف ظاهر اللفظ ولا داعي إليه .
وفيه أيضًا دليل على أن التحلل لا يكون إلا بعد الرمي والحلق ، وجه ذلك قولها: ( لحله قبل أن يطوف بالبيت ) فجعلت الذي يلي الحل هو الطواف بالبيت ، ولم تقل لحله قبل أن يحلق ، قالت ( قبل أن يطوف بالبيت) وهذا القول هو الصحيح من أقوال العلماء . ومن العلماء من يقول يتحلل إذا رمي جمرة العقبة . وهذه فيها خلاف ولكلٍ وجهة وسيأتي إن شاء الله الكلام عليها ، لكن القول الراجح أنه لا حل إلا بعد الرمي والحلق .