1435 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِاللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخُل مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ وَأَنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلى مَكَّةَ يُصَلي فِي مسْجِدِ الشَّجَرَةِ وَإِذَا رَجَعَ صَلى بِذِي الحُليْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ (1)
(1) انظر الشرح .
تعليق من فتح الباري ج: 3 ص: 391:
قوله: ( باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة ) قال عياض هو موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منه إلى ذي الحليفة فيبيت بها وإذا رجع بات بها أيضا ودخل على طريق المعرس بفتح الراء المثقلة وبالمهملتين وهو مكان معروف أيضا وكل من الشجرة والمعرس على ستة أميال من المدينة لكن المعرس أقرب وسيأتي في الباب الذي بعده مزيد بيان في ذلك .
قال ابن بطال كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كما يفعل في العيد يذهب من طريق ويرجع من أخرى ، وقد تقدم القول في حكمة ذلك مبسوطا وقد قال بعضهم: إن نزوله هناك لم يكن قصدا وإنما كان اتفاقا . حكاه إسماعيل القاضي في أحكامه عن محمد بن الحسن بالإجماع ، والصحيح أنه كان قصدا ؛ لئلا يدخل المدينة ليلا ، ويدل عليه قوله: ( وبات حتى يصبح) ولمعنى فيه وهو التبرك به كما سيأتي في الباب الذي بعده ، وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من حديث الباب في أواخر أبواب المساجد وسياقه هناك أبسط من هذا.
الشيخ: أما كونه يقصد أن يبيت ثم يدخل نهارًا فلا إشكال فيه ، لكن كونه يبيت في هذا المكان هل هو مقصود أو وقع اتفاقًا ؟ هذا يحتاج إلى دليل لكن لا مانع إن الإنسان يبيت فيه على الأقل ليُحرك محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه حيث يستشعر بأن الرسول صلى الله عليه وسلم بات هنا .
سؤال: هل نأخذ من الحديث أنه يُكره السفر بالليل ؟
الجواب: لا .. لكن يُكره طروق أهله ليلًا إلا أن يخبرهم من قبل .
سؤال: عفا الله عنك ، في الحقيقة يحتمل أن الوادي محل الوادي بأنه محل سيل نظيف يعني ، لكن مسلك الشجرة يا شيخ هو الذي فيه إشكال ...
الجواب: والله ما نستطيع أن نقول شيئًا لم نره ولا حتى ما نعرفه الآن ، والشجرة أحيانًا إذا كانت على شفر الوادي يكون الذي تحتها نظيف .
السائل: قول ابن حجر: ( ولمعنى فيه والتبرك به ) ؟
الجواب: سوف يأتي الباب وتشوفوه .