الصفحة 487 من 589

الفاتحين"لا العكس، فحوله من المنطق الوضعي إلى إيمان بالوظيفة العرفانية للشعر، وهكذا. وربما كان الاصوب أن يقال أن رتشاردز حين ابتعد عن فلسفته الوضعية الصارمة الأولى وجد أن كولردج عن لسانه ينطق."

ولعل المصدر العظيم الوحيد بعد كولردج لأفكار رتشاردز هو جرمي بنثام وقد يكون هذا من اثر ارغدن الذي كتب كتابًا واحدًا عامًا عن بنثام وحقق نظريته في الأدب التخيلي ولكن لعل الاشبه برتشاردز انه انجذب شخصيا إلى بانثام لامرين أولا لكون بنثام رائدًا في التحليل اللغوي وثانيًا لان الفلسفة النفعية قريبة الشبه من نظرية رتشاردز السيكولوجية في القيم، كما يوضح ذلك رتشاردز نفسه في"المبادئ". ويسمي رتشاردز نفسه في"رأي كولردج في الخيال"،"بنثامي"الاتجاه ويقوم بمحاولة بارعة، متتبعًا مقال جون ستيوارت مل"مقال عن كولردج"ليوفق بين الفلسفتين، ويعيد تفسير مثالية كولردج من زاوية مادية بنثام محاولا ان يجد كما المح مل"حاجة طبيعي أو شيئًا تحتاجه الطبيعة الانسانية، بحيث يكون هذا المبدأ، الذي هو محط البحث، مناسبًا لإشباعه". وينقل رتشاردز عن مل قوله:

من استطاع أن يحكم مبادئ الاثنين ويجمع بين أساليبهما تملك ناصية الفلسفة الإنجليزية كلها في عصره. كان كولردج يقول ان كل شخص فأما أن يولد أفلاطونيا أو أرسطوطاليسيًا؛ وقد نؤكد القول، على طريق المشابهة، بأن كل إنجليزي في العصر الحاضر هو في حقيقته، إما أن يكون بنثاميًا أو كولردجيًا، وانه يؤمن بآراء في الأحداث الإنسانية لا تثبت صحتها بالبرهان غلا على أساس من مبادئ بنثام أو كولردج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت