عظيمة. ومن الطريف، وأن بدا غريبًا حقًا، أن ما عده أحدهم ممقوتًا عده الآخر أبياته المفضلة. وأنا حقًا مقتنع بيني وبين نفسي إنه لو أمكن أن تطبق هذه التجربة على هذه المجلدات مثلما تم في القصة المشهورة عن الصورة، لكانت النتيجة مماثلة، وإذن لرؤيت الأجزاء التي نثرت عليها البقع السود أمس، بيضاء ناصعة في اليوم التالي.
وحين كان كولردج يضع القاعدة النظرية التي قد تتطور إلى التجريب الموضوعي على القارئ، أنتج دي كونسي عددًا من الدراسات المتميزة بقوة الاستبطان والاستبصار، عن رد الفعل عند القارئ، وخير أمثلتها المعروفة مقال له عنوانه"في قرع الباب في ما كبث"وهو ما سينمو من بعد ليكون أبحاثًا نفسية تحليلية في الميدان نفسه. وفي هذا المقال بدأ دي كونسي بمشكلة عدم التناسب الذي لا يجد له تفسيرًا في الاستجابات التي كان يثيرها دق الباب في نفسه (وهي بالدقة نفس المشكلة التي ابتدأ منها آرنست جونز بحوثه في هاملت بعد قرن من الزمان) . يقول دي كونسي:
منذ أيام طفولتي أحست دائما بحيرة عظيمة إزاء إحدى النقاط في ما كبث، وهي أن قرع الذي يتلو مقتل دنكان يثير أثرًا في مشاعري لا أستطيع الإفصاح عنه. وكانت النتيجة أن ألقى هذا على حادث القتل رهبة خاصة وعمقا في الخشوع. ومع ذلك فمهما حاولت بإصرار أن يحيط فهمي هذا الأمر، فإني لم أستطع أن أرى لم يحدث لدي مثل هذا الأثر.
وبعد أن يجري متتبعا البحث الاستبطاني، يخرج بجواب (أما القول بأنه ليس الجواب الصحيح وأن أجوبة أخرى مرضية قد وجدت منذ