الصفحة 459 من 589

أن طبيعتنا الداخلية وطبيعة العالم الذي نعيش فيه هي التي تقرر لنا ذلك، وأذن تكون محاولتنا الكبرى هي ان نصل الحالة العقلية المرتبطة بالقصيدة ثم نرصد ما يحدث:

أما الأهداف المحدودة في الكتاب كما يصوغها رتشاردز في الفقرة الأولى من مقدمته فإنها ثلاثة:

أولا أن يقدم نوعًا جديدًا من الاستدلال لأولئك المهتمين بحال الثقافة المعاصرة سواء أكانوا نقادًا أو فلاسفة أو معلمين أو سيكولوجيين أو أي رجال يحدوهم إلى ذلك حب الاستطلاع. ثانيًا: أن يهيئ وسيلة جديدة لأولئك الذين يرغبون في أن يكشفوا لانفسهم عما يفكرون فيه وما يحسون به نحو الشعر (والأمور المشابهة) ولم يحبونه أو يكرهونه. ثالثًا: أن يعد الطريق لمناهج تربوية اكفأ من التي نستعملها لتطوير الأحكام والقدرة على فهم ما نسمع ونقرأ.

أما الغرض الأول ففيه طبعًا مشمولات واسعة الذيوع حول الشعر والنقد وأما عن الهدف الثاني فقد قال رتشاردز (1) :

أن هدفي الثاني أشد طموحًا ويحتاج مزيدًا من تفسير فهو يمثل جزءا من محاولة عامة لتعديل طرقنا في أشكال معينة من البحث، فهناك موضوعات يمكن البحث فيها بمصطلح من الحقائق الثابتة والفروض الدقيقة، ومن أمثلة هذا النوع: الرياضيات والطبيعيات والعلوم الوصفية. وهناك موضوعات أخرى يمكن معالجتها بالقواعد المجربة وبالعرف المألوف عامة: كالأشياء الحسية في التجارة والقانون والتنظيم وأعمال الشرطة.

(1) كتاب"النقد التطبيقي"صك 5 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت