كتاب من كتبه قد جال مجاله في ميدان من ميادين دراسة التفسير باستمرار ثابت باهر، وتتخلل كتبه غاية مزدوجة هي تفهمنا كيف تتم عملية النقل الفني، وكيف نجعلها تتم على وجه احسن.
وأول كتب رتشاردز هو"أسس علم الجمال"The Foundation of Aesthetics وقد نشره عام 1922 بالاشتراك مع اوغدن العالم النفسي، وجيمس دود وهو حجة في الفنون. ويستعرض المؤلفون في ما يقل عن مائة صفحة كل ما ورد في النظريات الجمالية بحثًا عن طبيعة"الجمال"وبعد أن يتأملوا كل التعريفات الرئيسية يطلعون بتعريفهم الخاص الذي يقول: إن الجمال تجربة أو حال في الجمهور وانه ليس"شيئًا"غامضًًا كاملا في العمل الفني نفسه كان يقدم للناس فكرة أصبحت مدار اهتمامه في كل مؤلفاته. وحين تتبع هذه الفكرة من طريق المقارنات للحدود الكثيرة والتحليلات للمصطلحات، كان يتقدم بما اتخذه منهجه الرئيسي من بعد.
وفي السنة التالية نشر رتشاردز وأوغدن مؤلفهما العظيم"معنى المعنى"وكما تتبعا في"أسس علم الجمال"فكرة"الجمال"خلال التعريفات الكثيرة تتبعا في"معنى المعنى"فكرة"المعنى"نفسها، وكانا يحاولان ان يقيما شيئًا شبيهًا بالنظرية عن طبيعة الرموز وتفسيرها وعلمًا لطريقة الإيصال اللغوي يمكن تطبيقه من بعد على الفن. وكانت أداتهما الكبرى في هذا العمل هي السيكولوجيا الانتقالية مستمدين من كل مدرسة نفسية حديثة تقريبًا. أما"التقنية"الكبرى التي استغلاها فهي التعريفات الكثيرة ثم انتهيا إلى ما سمياه علم الرمزية التي اصبح سواهما يسميها من بعد: السمانتيات الحديثة. وقد طور المؤلفان مصطلحًا لبحث الرموز وطريقة تفسيرها مستعملين اصطلاحي"راموزات"و"مرموزات"وبحثا العلاقة بين العمليات الفكرية والتفسير، وحددا قوانين التفكير، وكشفا عن طبيعة