بأنه"ذاتي"، مؤكدًا أن"نظام التصنيف لأنواع الغموض سيكولوجي، لأن الأنواع تزحل عن مواضعها كلما غيرنا القارئ أو كلما تحسن القارئ نفسه، فإنها لا تصف خصائص ثابتة في القصيدة (أي في القصيدة التي يقرأها القارئ المثالي قراءة"صحيحة") "ومن الواضح إن التهمة التي يوجهها المراجع الأول المجهول، صحيحة من حيث إمبسون يعالج قصائد حقًا على إنها ظواهر طبيعية، لها وجودها المستقل عن حكم العقل (أي إنه مادي فلسفي) واتهام بروكس له أيضًا صحيح فإن المعايير التي يستعملها إمبسون نسبية ذاتية من حيث إنه يعالج القصيدة من زاويتين، زاوية امرئ يكتب وآخر يقرأ، أي يصنع ما يصنعه الناس الواقعيون في هذا العالم، لا تجريدات بروكس الأفلاطونية اللامحدودة الهامدة التي يسميها"الخصائص الثابتة""القراءة الصحيحة"و"القارئ المثالي"فإمبسون، بعبارة أخرى، موضوعي أو ظواهري في الفلسفة، ذاتي أو نسبي في النقد، يتخذ الإنسان مقياسًا في كلا الحالين. وهذا لا يجعله انطباعيًا إلا من حيث إن المادية لا تقبل مبدأ لينين في الحقيقة الموضوعية المطلقة، وإن القصيدة عنده هي ما يمكن أن يحصل عليه، وليس هو انطباعيًا لأنه يريد أن يهرب من وجه القصيدة ويأوي إلى شخصيته الشاعرة، وذلك المعنى للنقد الانطباعي الشكلي الذي يمارسه أناتول فرانس وجول ليميتر.
وهذا يؤدي بنا مباشرة إلى المشكلة الأساسية حول طريقة إمبسون: أي عامل معوق يحول بينها وبين التفرع إلى ما لا نهاية حتى تصبح كل ثقافة المرء، بالتالي تفسيرًا لسطر أو كلمة؟ إن إمبسون أحيانًا ذو ميل إلى أن يبعد في تقديره، ويعثر على أنواع من الغموض في كل مكان، وأن يوسع تعريف"رعوي"حتى يصبح كل أثر فني"رعويًا"وأن يكوم المعاني حتى تكاد تحطم صلب القصيدة. فإين يضع الحدود وعلى أي