وسلم كان يقرأ في الصلاة سورة بعد الفاتحة:
"وقد ادّعي في كثير من الأفعال التي قصد إثبات وجوبها أنها بيان لمجمل. وهذا الموضع مما يحتاج إلى إخراجه من كونه بيانا، أو أن يفرق بين وبين ما ادعي فيه كونه بيانًا من الأفعال، فإنه ليس معه في تلك المواضع إلا مجرد الفعل، وهو موجود هنا".
قلت: ابن دقيق العيد رحمه الله يشير إلى عدم الانضباط عند من أعمل هذه القاعدة في الصلاة.
ثم ذكر الأشقر مسلك ابن دقيق العيد في استعمال هذه القاعدة في مسألة الصلاة، وهو:
أن البيان يكون فيما استمر فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم دائما، وما لم يقم دليل على ذلك فلا يجزم بتناول الأمر له، ذكر هذا في مسألة الصلاة كما هو وراد في حديث مالك بن الحويرث:"صلوا كما رأيتموني أصلي".
وتعقَّبه الأشقر:
بأن هذا فيه ما فيه لأنه يغلب على الظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئا من ذلك في القصة الواقعة في حديث مالك بن الحويرث، وأن الظن أنه واظب على ما كان يواظب عليه من المستحبات في الأقوال والأفعال والهيئات كالجهر والإسرار وتعديد التسبيح والأذكار والتورك في التشهد وقراءة سورة بعد الفاتحة.""
ثم ذكر الأشقر:
أن أبا يعلى الحنبلي تصدى لهذه المسألة وكان رأيه أن الجزء الذي أجمعوا على أنه بيان يكون بيانا، وإلا فلا.
واعتبر الأشقر: أن هذا لا يكفي لحل الإشكال:
-لأن ما أجمعوا على أنه بيان فهو بيان بلا شك.
-وما أجمعوا على أنه ليس بيانا فليس هو بيانًا بلا شك.