الأمر بتعلم أفعاله.
وقال أيضًا:
"سائر ما يفعل في الحج يوصف بأنه مناسك ولأجله قال عليه السلام: «خذوا عني مناسككم» " [19]
قلت:
هذا النقل عن الرازي يفيد تعميم وصف المناسك على سائر ما يفعل في الحج، وبه قال النيسابوري في التفسير [20] ، وهي طريقة تخالف طريقة من أطلق القول بأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج على الوجوب، ثم راح يقيد ذلك بما كان نسكًا من أعمال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج.
وقال أيضًا:
"وإذا ثبت أنه عليه السلام سعى وجب أن يجب علينا السعي للقرآن والخبر:"
أما القرآن: فقوله تعالى: {واتبعوه} وقوله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعونى} [آل عمران: 31] وقوله: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]
وأما الخبر فقوله عليه السلام:"خذوا عني مناسككم"والأمر للوجوب. [21] ""
قلت: هذا من الرازي مشيٌ مع من اعتبر دلالة الحديث في أن الأصل في أفعاله عليه الصلاة والسلام في الحج هو الوجوب، وهو يخالف ما فهمناه عنه سابقا من أن المراد من الحديث هو الأمر بتعلم مناسك الحج منه عليه الصلاة والسلام.
وفي الحقيقة هذا الموضع أصرح من الموضع الأول في معرفة رأي الرازي في فهم هذا الحديث، على أنه استعمله مقرونًا بغيره في الدلالة على