قال ابن قدامة في المغني: (( وهو ركن للحج لا يتم إلا به لا نعلم فيه خلافًا ولأن الله عز وجل قال { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } .
قال ابن عبد البر: هو من فرائض الحج لا خلاف في ذلك بين العلماء )) [1] .
عدد الطواف:
عدد أشواط الطواف المطلوبة سبعة إجماعًا.
وقد اختلف أهل العلم هل السبعة كلها ركن أم بعضها ركن وبعضها واجب.
ذهب الحنفية إلى أن العدد الركن أكثر السبعة وأن الواجب الأقل الباقي بعد أكثر الطواف فالركن عندهم الأربعة الأولى والثلاثة الباقية واجبة.
وذهب الجمهور- الأئمة الثلاثة وغيرهم - إلى أن الفرض سبعة أشواط لا يجزيء أقل منها أبدًا.
وهذا الراجح الذي لا شك فيه، ورحم الله العلامة الحنفي ابن الهمام حيث قال: (( الذي ندين به أن لا يجزيء أقل من سبع ولا يجبر بعضه بشيء ... ) ) [2] .
أنواع الطواف ووقت كل نوع وحكمه:
الطواف على أنواع:
1-طواف القدوم وهو مستحب لمن دخل المسجد الحرام تحية للبيت.
2-طواف العمرة وهو ركنٌ من أركان العمرة يأتي به المعتمر أول ما يصل إلى البيت وهو يغني عن طواف القدوم.
3-طواف الإفاضة وهو ركنٌ من أركان الحج يأتي به الحاج بعد إفاضته من عرفة ومزدلفة ورمي جمرة العقبة والحلق والتقصير.
4-طواف الوداع وهو واجب من واجبات الحج على الصحيح ويأتي به الحاج عندما يريد السفر من مكة بعد فراغه من أعمال الحج من مبيت بمنى ورمي للجمرات فإن لم يأت به الحاج وجب عليه أن يجبره بدم ولا يسقط إلا عن الحائض أو النفساء.
(1) المغني جـ5 ص311، وانظر: بدائع الصنائع جـ2 ص128، وبداية المجتهد جـ1 ص352.
(2) فتح القدير جـ2 ص247.