6-أن كل صلاة مشروعة لسبب بعدها ، فإنه يستحب أن يوصل بها ، كصلاة الاستخارة و الحاجة
و الاستسقاء .
المسألة الثانية: آخر الوقت . و فيها أمران:-
الأمر الأول: أن يبدأ بالرمي بعد دفعه من مزدلفة .
الراجح والله أعلم أنه عند رمي أول حصاة من جمرة العقبة . و الدليل على ذلك:-
1-ما رواه ابن عباس أن أسامة بن زيد كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مزدلفة ، ثم أردف الفضل من مزدلفة إلى منى قال: فكلاهما قالا: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن آخر وقت التلبية هو الشروع برمي جمرة العقبة مع أول حصاة لقوله: حتى رمى جمرة العقبة ، أي شرع في رميها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر مع كل حصاة فظرف الرمي لا يستغرق غير التكبير مع الحصاة لتتابع رمي الحصيات .
2-ما رواه الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة .
و هذا نص في محل النزاع .
3-ما ورد أن عليًا رضي الله عنه لبى حتى رمى جمرة العقبة .
4-ما ورد أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: التلبية شعار الحج ، فإن كنت حاجًا فلب حتى بدء حلك ، و بدء حلك أن ترمي جمرة العقبة .
5-ما ورد أن ميمونة رضي الله عنها لبت حتى رمت جمرة العقبة .
6-ما ورد أن الحسين رضي الله عنه لبى حتى رمى جمرة العقبة .
7-أن التلبية للإحرام ن فإذا شرع في الرمي فقد شرع في التحلل فلا معنى للتلبية .
الأمر الثاني: أن يبدأ بالطواف أو الحلق بعد دفعه من مزدلفة .
الراجح والله أعلم أن التلبية تستمر إلى أن يرمي جمرة العقبة ، إذ هو ظاهر الأحاديث .
المطلب الثالث: الأوقات التي تتأكد فيها الأفضلية .
ذكر الفقهاء لتأكد التلبية مواضع هي:-
1-عند تغاير الأحوال ، كركوب و نزول و صعود و هبوط .
2-عند إقبال ليل أو نهار .
3-بعد الفراغ من الصلاة .
4-عند اختلاف الرفاق و ملاقاة الركبان .