فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 439

الباب الثالث: في الخلع، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: معناه، وأدلة مشروعيته:

أ- تعريف الخلع:

الخُلْعُ لغة: مأخوذ من خلع الثوب؛ لأن كلًا من الزوجين لباس للآخر.

وشرعًا: فُرْقَةٌ تجري بين الزوجين على عوض تدفعه المرأة لزوجها، بألفاظ مخصوصة.

ب- مشروعية الخلع:

الخلع مشروع؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتًُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: 229] .

ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر (1) في الإسلام. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَرُدِّينَ عليه حديقته؟) ، قالت: نعم. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة) (2) .

المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة به، والحكمة منه:

أ- أحكام الخلع:

تتلخص أحكام الخلع في الآتي:

1 -أن الخلع جائز لسوء العشرة بين الزوجين، ولا يقع إلا بعوض مالي، تفرضه الزوجة للزوج.

2 -لا يقع من غير الزوجة الرشيدة؛ لأن غير الرشيدة لا تملك التصرف لنقص الأهلية.

(1) أي: أنها تكره الوقوع في كفران العشير، والتقصير في حقه عليها وما يجب له، وذلك لشدة بغضها إياه، لا لعيب عليه في خلق ولا دين.

(2) أخرجه البخاري برقم (5273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت