تبين لنا من خلال النقول السابقة عن الأئمة أن الحوراني مختلف فيه، فعدله جمع من الأئمة، وضعفه المقدسي، وتضعيفه معتبر لشهادة أبي العرب له بأنه من أهل النقد والمعرفة بحديث المصريين ومحدثيهم، إلا أنه يمكن الجمع بين أهل النقد والمعرفة بحديث المصريين ومحدثيهم، إلا أنه يمكن الجمع بين هذه الأقوال، وذلك بحمل ما قيل فيه من ثناء على عدالته في دينه، أما ما قيل فيه من تضعيف فهو محمول على ضعف حفظه وضبطه لأن ما قيل فيه من تعديل ينصب على الصلاح والعبادة، وليس من لازم هذا الضبط والحفظ، فتعين التوفيق ولا يصح أن يقال بان الجرح مبهم فيقدم عليه التعديل، لأن التعديل لا يشمل الحفظ، فلا يصح أن يقدم مجرد التعديل في الدين على الجرح الذي لا يعارضه، ومن المسلم به أنه لا يصار إلى الترجيح ما أمكن التوفيق والله أعلم.
الطعن الثاني: ما قاله البيهقيق من جهالة عافية، وإليك التعريف به، فهو عافية بن أيوب بن عبدالرحمن بن مسلم، أبو عبيدةمولى دوس يروي عن ححيوة بن شريح ، ومعاوية بن صالح، والمحرر بن بلال بن أبي هريرة وسعيد بن عبدالعزيز، والليث بن سعد، ومالك بن أنس وغيرهم، آخر من حدث عنه بمصر بحر بن نصر، مات في شعبان سنة أربع ومائتين.أ.هـ [1] .
(1) الإكمال 6/24.