الصفحة 30 من 103

فتبين بهذا أن اعتبار الشيخ الألباني تجهيل أبي حاتم للفرساني الأصبهاني تجهيلًا للحوراني. غير صحيح، ولعل الشيخ اعتمد على نسخة اللسان المطبوعة دون غيهرا. كما هو ظاهر إحالته عليها فقط، ولو نظر في كتاب الجرح والتعديل لفرق بين الترجمتين، لأن ترجمة الحوراني مفصولة عن ترجمة الأصبهاني. وقد قال ابن أبي حاتم في الحوراني: من العباد، أما الأصبهاني فقال فيه أبوه: لا أعرفه. كما سبق ذكر ذلك عنهما.

تعيين الراوي عن عافية:

جاء إبراهيم بن أيوب في إسناد الحديث السابق غير منسوب، وقد تبين أن من يقال له إبراهيم بن أيوب خمسة إلا أنه يظهر أن الراوي عن عافية هو إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي، ووجه هذا الترجيح أن أحمد بن عمير بن جوصا الإمام الدمشقي هو الراوي للحديث، فهما دمشقيان فحمل رواية ابن جوصا على أنها عن شيخ بلده أولى، ثم إن ابن جوصا قد عاصره، حيث أن إبراهيم مات سنة 238 أما ابن جوصا فقد ولد في حدود الثلاثين ومائتين، وتوفي سنة 320 [1] .

ثم إن عافية بن أيوب مصري، وإبراهيم الحوراني معدود في المصريين أيضًا، كما هو صريح عبارة أبي العرب.

أما إبراهيم بن أيوب الدمشقي الآخر فلم يعرف بالرواية، ولا نقل الحديث كما هو الظهر من ترجمة ابن عساكر له.

أما بقية الخمسة. فلم توجد قرينة تدل على أن أحدهم يمكن أن يكون راويًا عن عافيه، بل إن ظاهر التراجم يدل على خلاف ذلك والله أعلم.

الترجيح في حال الحوراني:

(1) سير أعلام النبلاء 15/15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت