إن إطباق المحدثين على عدم الطعن في هذا الحديث من قبل إبراهيم مع أنهم تصدوا لدراسته ليبعث على الريبة في صحة القول بضعفه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الشيخ وقف على ترجمة في لسان الميزان، فاعتمدها حجة، ولم يبحث عن إبراهيم بن أيوب، خصوصا وأنه جاء في إسناد حديث جابر غير منسوب، فكان أولى به أن يتحرى ويدقق، وبعد البحث الطويل في ما لدي من كتب الرجال تبين لي أن من يسمى بإبراهيم بن أيوب خمسة وهم:
1-إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي الزاهد، وكان رجلًا صالحا، وقد اثنى عليه الأئمة خيرا كالخطيب البغدادي وابن عساكر، وقال السمعاني في النسب إلى حوران: والمشهور بالنسبة إليها إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني، كان من عباد الله الصالحين.أ.هـ.
وقال ابن أبي حاتم: إبراهيم بن أيوب الحوراني الدمشقي من العباد، وقال ابن ماكولا: أما الحوراني بفتح الحاء المهملة، والراء، فهو إبراهيم ابن أيوب الشامي الحوراني، كان من الصالحين.أ.هـ.
مات سنة 238 كما قال ابن عساكر [1] .
2-إبراهيم بن أيوب الدمشقي، حكى عن الأوزعي وحكى عنه الحسن ابن الصباح البزار، وهو غير الأول، وقد فرق بينهما ابن عساكر في تاريخه حيث عقد لكل واحد ترجمة [2] .
3-إبراهيم بن أيوب الطبري البغدادي شيخ سليمان بن أحمد الطبراني كما في تاريخ بغداد 6/45.
4-إبراهيم بن أيوب الجرجاني شيخ من أهل استراباذ، كما في تاريخ جرجان ص515.
(1) تاريخ دمشق 2/412 مخطوط، الجرح والتعديل 2/88، الإكمال 3/25، الانساب 4/268.
(2) انظر تاريخ دمشق 2/413.