واختار أبو علي الأهوازي طريقة أخرى فقال:
"قال بعضهم: معنى ذلك هو الاختلاف الواقع في القرآن، يجمع ذلك سبعة أوجه: الجمع والتوحيد، كقوله تعالى: {وَكُتُبِهِ} "وكتابه" [1] ، والتذكير والتأنيث، كقوله تعالى: {لا يُقْبَل} و"لا تقبل" [2] ، والإعراب، كقوله تعالى:"المجيد"و {الْمَجِيدُ} [3] ، والتصريف، كقوله تعالى:"يعرُشون"و {يَعْرِشُون} [4] ، والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى:"ولكنِ الشياطينُ" {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ} [5] ، واللغات، كالهمز [44 و] وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، وتغيير اللفظ والنقط بالتفاق الخط، كقوله تعالى:"ننشرها"و {نُنْشِزُهَا} [6] ، ونحو ذلك". قال:"وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها"
(1) البقرة: 285، قراءة حمزة والكسائي"وكتابه"بالألف على التوحيد، والباقون قرءوا"وكتبه"بغير ألف على الجمع"انظر: التيسير ص85"، والكلمة في المصاحف بغير ألف فاحتملت القراءتين"انظر: المقنع ص20".
(2) "لا تقبل"بالتاء هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، و {لا يُقْبَل} بالياء هي قراءة الباقين، وهذا الاختلاف في الآية: 48 فقط من سورة البقرة، واتفقوا على قراءة {لا يُقْبَل} بالياء في الآية: 123 من هذه السورة"انظر: التيسير ص73".
(3) "المجيد""البروج: 15"بالجر في قراءة حمزة والكسائي، وبالرفع في قراءة الباقين من السبعة"انظر: التيسير ص221".
(4) "يعرشون""الأعراف: 137، والنحل: 68"بضم الراء هي قراءة ابن عامر وأبي بكر شعبة، وبكسرها هي قراءة الباقين من العشرة"انظر: النشر 2/ 271".
(5) البقرة: 102، بتخفيف"لكن"ورفع"الشياطين"في قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي، وبتشديد"لكن"ونصب"الشياطين"وهي قراءة الباقين من السبعة وغيرهم"انظر: التيسير ص75".
(6) البقرة: 259، مر ذكره في ص114.