الصفحة 21 من 24

الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا { [الأحزاب: 22] فيكفيه هذا امتحانا لإيمانه واختبارا له وفتنة, إذ لو كان عنده شك أو ارتياب لولى الدبر, وذهل عما هو واجب عليه من الثبات, وداخله الشك والارتياب, كما قال تعالى: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا { [الأحزاب: 12]

فيكفي الشهيد هذا الامتحان من سؤال الفتان والله اعلم) [1]

ومن فضائل الشهداء وكرامتهم يوم القيامة:

الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته:

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن للشهيد عند الله سبع خصال أن يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه" [2]

24 -الشهيد رائحة دمه مسك يوم القيامة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده، لا يكلم [3] أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة، واللون لون الدم، والريح ريح المسك» [4]

و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جرح جرحا في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه كريح المسك لونه لون الزعفران، عليه طابع الشهداء، ومن سأل الله الشهادة مخلصا أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه» . [5]

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق [6] ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك ومن خرج به خراج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء» . [7]

عن عبد الله بن ثعلبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زملوهم بدمائهم [8] فإنه ليس كلم يكلم في الله، إلا أتى يوم القيامة جرحه يدمى لونه لون دم وريحه ريح المسك» . [9]

(1) - مشارع الأشواق 735

(2) - رواه أحمد في المسند (الفتح الرباني) : 14/ 30. قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: 5/ 293. وحسن إسناده ابن النحاس في مشارق الأشواق 2/ 739. وحسن إسناده ابن حجر، فتح الباري: 6/ 20.

(3) ـ يكلم: أي يجرح، قال ابن الأثير: أصل الكلم: الجرح ... وكلمى جمع: كليم، وهو الجريح، فعيل بمعنى مفعول. انظر: النهاية: 4/ 199.

(4) - أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب من يجرح في سبيل الله عز وجل، رقم 2803. وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، رقم 1876.

(5) - ابن حبان (3181) ، تعليق الألباني"صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط"إسناده حسن".

(6) - فواق: هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، وذلك أنها تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب.

(7) - أبو داود (2541) باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، تعليق الألباني"صحيح".

(8) - قالها لقتلى أحد.

(9) - النسائي (3148) باب من كلم في سبيل الله عز وجل، تعليق الألباني"صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت