الصفحة 69 من 93

التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى1.

وسادسها: الالتفات2 من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: {والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} 3 كان الظاهر أن يقال: فساقه4.

ومن الشعر قوله5:

تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ

وبَاتَ وبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ كَلَيْلةِ ذِيْ العَائِر الأرْمَدِ

وَذَلِكَ مِنْ نَبإٍ جاءَنِيْ وخُبِّرْتُه6 عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ

التفت في (جاءني) 7 من الغيبة إلى التكلم، وكان الظاهر أن يقول: جاءه. وقال صاحب المفتاح8:"فالتفت - يعني امرأ القيس - في الأبيات [الثلاثة] "9 أراد أنه التفت في كل بيت. وكلام صاحب الكشاف في هذا المعنى أظهر؛ حيث

1 الكلمة هنا غير واضحة في النسختين ففي (د) : ابتدى. وفي (م) : أتهدى.

2 ساقط من (م) .

3 الآية (9) من سورة فاطر.

4 في النسختين: فسقاه. ولعل الصواب ما أثبته.

5 الأبيات لامرئ القيس ومرّ توثيقها من ديوانه والأبيات من شواهد المفتاح: (200) والمصباح (35) .

6 في (م) : وخيّرته. وفي الديوان: وأُنْبِئْتُهُ.

7 في (م) : جاء.

8 في (م) : التلويح.

9 في النسختين: الثلاث. والنصّ في المفتاح: 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت