الصفحة 65 من 93

إن قُرئ (تذكرتَ) بالفتح كما هو الرواية، فالالتفات فيه على رأي صاحب المفتاح؛ حيث كان الظاهر ضمّها على التكلم 1 فعدل عنه إلى الخطاب، وإن قُرِئ بالضمّ فالالتفات في (يهيجك) وهذا باتفاق2.

وثانيها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة: ومثاله من التنزيل: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ} 3 كان الظاهر أن يقال: فصلّ لنا. قال الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص:"وقد كثر في الواحد من المتكلم4 لفظ الجمع تعظيمًا له لعدّهم5 المعظّم كالجماعة، ولم يجيء ذلك للغائب والمخاطب في الكلام القديم، وإنّما هو استعمال المولّدين كقوله:"

بِأَيِّ نَوَاحِي الأَرْضِ أَبْغِي وِصَالَكُمْ وَأَنْتُمْ مُلُوْكٌ مَا لِمَقْصَدِكُمْ نَحْوُ6

تعظيمًا للمخاطب وتواضعًا من المتكلم7 وفيه نظر؛ لأنّه قد جاء ذلك للغائب والمخاطب أيضًا في الكلام القديم، أمّا الأول: فقد قال الإمام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {و8مَا كَانَ لِمُوْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللهُ ورَسُوْلُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} 9"أي قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] "

1 في (م) : المتكلم.

2 في (م) : بالاتفاق.

3 الآية (1-2) من سورة الكوثر، والآية من شواهد: المصباح (33) والتلخيص (17) والإيضاح (158) وشروح التلخيص (1/468) .

4 في (م) التكلم.

5 في (د) : لعدم من.

6 البيت ورد في المطوّل (133) دون نسبة إلى قائله.

7 المطوّل على التلخيص: 133.

8 ساقط من (د) .

9 آية (36) من سروة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت