فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 611

كانت على الجماعة الإسلامية المسلّحة، وأنّ هؤلاء المرضى تصوّروا أنفسهم على مرقب عال لا تطاله اليد، ولا تلحظه اللحاظ، فهم يشيعون أن الجماعة الإسلاميّة المسلّحة تكفّر بمطلق الذّنوب والمعاصي، أي أنهم على مذهب الخوارج، هؤلاء القوم كذبة دجّالون، فحبال وصلهم مع بعض من باع نفسه لإبليس، ناقمًا على الجهاد أنّه سرق منه شرف الوصول إلى قبّة البرلمان، أو أنّ الوراثة الشّرعيّة آلت من الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى وارث، ونعم الوارث، يسمّى: الجماعة الإسلاميّة، روّعتهم هذه الحقيقة، فصاروا يخبّطون في الظّلماء، ونحن بدورنا نرحم عليهم فنكشف لهم أشياء من حقيقتهم لعلّهم يرجعون، وإلاّ فخبطهم في الظّلماء سيقتلهم، وسيكون دمهم هدرًا، والتّاريخ بسنّة الله فيه لا يحابي أحدًا.

أنكر بعض الأحبّة عليّ شدّة الأسلوب في بيان الحقيقة، فطلبوا تسهيل العبارة، وترقيق البيان، وهؤلاء الأحبّة لم يدركوا بعد قصد الكاتب فيما كتب، لأني كتبت ما كتبت ليكون مبضعًا يعالج أمراضًا مزمنة، وإذ الأمر كذلك فلا بدّ من الألم، ولا بدّ من احمرار الأنوف، فهل ينقم على المبضع - لأنّه هو حيث هو - أم على هذه الأمراض المزمنة، التي ربى عليها النّاس، واستمرءوها حتى صارت من إيلافهم فلا تنفكّ عنهم، ولا ينفكّون عنها؟.

أمّا أولئك النّاقدون لهذا العنوان، وللعنوان الآخر بقولهم: إن الكاتب أراد أن يصفّي حساباته على ظهر نشرة الأنصار، وهي نشرة على كثرة النّاقمين عليها - جهلًا وحسدًا أو رداءة خُلُق - فإنّ هناك الكثير من المحبّين، وأرجو أن أكون محبًا، فهل هؤلاء القوم وصل بهم سوء الظّن إلى هذه الدّرجة، إن كان الأمر كذلك فليجعلوا هذه الحسابات هي ما يتعلّق بالفكر والمنهج، فتسلم القضيّة أو لعلّها تسلم.

هذه مقدّمة أردت منها أن تصل إلى الجميع، مع أنّها رسائل خاصّة، لأنّ جانب الجمع في أمرها أغلب من جانب الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت