وفي المرتبة الأولى ذكر وصف ما أخفت السرر من الحرير {إِسْتَبْرَقٍ} إذ ذكرت بطائنها -أي ما في باطنها-، وأما في الثانية فذكر ظاهرها: {رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} ، وحين يذكر الباطن غير الضروري ويجل ذكره يعني جلال الظاهر المقصود وأنه أعظم. وأمور أخرى لمن تفكر فيها.
بقي أمر، وهو: من هم أهل المراتب في هاتين الجنتين؟
هذا تجد ذكره في السورة التي تليها، وهي سورة الواقعة، ففيها ذكر السابقين، وذكر أهل اليمين، فأهل الجنان الأولى هم السابقون، وأهل الجنان الثانية هم أهل اليمين، ولهذا حديث آخر.