جلال الدين حقاني .. أسطورة من جهاد أفغانستان الحلقة الثانية
تحطيم أسطورة الجيش الأحمر في باكتيا
بقلم: مصطفى حامد
مقدمة:
كان لي الشرف بأن أتعرف على عدد من جيل العمالقة الذين فجروا الجهاد في بدايته الأسطورية الأولى في أفغانستان.
ورد من أسماء هؤلاء في الحلقة الأولى اسم الشيخ"محمود لاله"رحمه الله، وكنت قد قابلته في لقاء قصير في مركز"ساران"القريب من جارديز، وقد ذكرت قصة ذلك اللقاء في كتابي الأول (15 طلقة في سبيل الله) .
وقد اعتمدت في رواياتي لأحداث الانطلاقة الأولى للجهاد على روايات عديدة بعضها كان من مولوي جلال الدين حقاني إضافة إلى مجاهدين كثيرين، وأخص بالذكر الرائد جولزاراك الذي توطدت علاقتي به عام 1983 في معركة الأورجون وما بعدها. وهو شخصية عسكرية ممتازة إضافة إلى كونه أديب ومؤرخ وشاعر، وكان مهتما بشكل خاص بجمع وتأريخ أحداث الجهاد في ولايته"باكتيا"وأحداث العام الأول بشكل خاص، فقد كانت أحداثا غير عادية في وقائعها وشخصياتها.
كان لدى جولزاراك مشروعا لطبع كتاب من جزأين حول بدايات الجهاد وربما يكون قد أصدر جزءا واحدا، ولا أدرى ما حدث لمشاريعه الأخرى التاريخية منها والأدبية، ولأي مدى ساعدته الأحداث أو عرقلته في طموحاته الكبيرة تلك، ولكن المؤكد هو أن الأمريكيين وأعوانهم من غربيين (وآخرون) قد أنفقوا أموالا طائلة من أجل تجميع وثائق تلك المرحلة، المكتوب منها والمصور، وأخفوه في غياهب المجهول حتى يفقد المسلمون تاريخهم وذاكرتهم فلا يعرفون عن ذلك التاريخ إلا من مخزون الغرب ووجهات نظره المسممة.
في هذه الحلقة واجهت صعوبة كبيرة في تجميع تفاصيل الكمين الأول في وادي زورمات الذي وجه ضربة قاسية جدا للسوفييت في باكتيا وأسقط أسطورتهم المخيفة في أعين الناس.
لقد اعتمدت على روايات مصدرها الرائد جولزراك وآخرين من قدامى المجاهدين في المنطقة، ولكن أعترف أنني لم أبذل الجهد الكافي لاستقصاء ذلك الحدث التاريخي الهام، ولذلك التقصير أعذار عدة منها الانشغال بأشياء أخرى وعدم تفرغي لذلك العمل، إضافة إلى قلة الإمكانات المتاحة لي. أشعر بالأسف لكل ذلك، ولكنه جهد المقل، الذي هو خير من لا شيء ـ مصطفي ـ:::::