الصفحة 3 من 58

بداية المحاضرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين ميسورا وسهلا لمن أراد الوصول إليه فهما وتدبرا، وقد يسره الله - عز وجل - بجملة من الميسرات، فأنزل الله - عز وجل - كتابه بلسان عربي مبين، وجعل بيانه إليه {ثم إنا علينا بيانه} وجعل كتابه سبحانه وتعالى مفصلا ومحكما {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} جعل سبحانه وتعالى هذا الكتاب العظيم مفصلا مبينا، مقيما للحجة لكل قاصد لها، وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينة لكلام الله، مما أجمل فيه وما كان عامّا فإنها تخصصه وما كان مطلقا فإنها تقيده، فبينت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان غائيا و عاما في كلام الله، أو بينت ما خرج عن كليات كلامه سبحانه وتعالى، فكان كلام الله جل وعلا جاء لتقعيد أمور الدين وتأصيلها وبيان الكليات التي يحتاج إليها الإنسان، في معرفة أحكام الدين، جاءت هذه الشريعة كتابا وسنة، تبيانا وتفصيلا لكل شيء، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعته كما أمر بطاعة ربه جل وعلا، وأمر الله بطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أمر بطاعته، فقرن الله طاعة نبيه بطاعته كما في قول الله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت