والدفاع عن كرامة وحقوق الضعفاء المضطهدين، من أى جنس ولون ودين، ضد
طواغيت الأرض هو تكليف يقع على عاتق المسلمين جميعا.
والجهاد في الإسلام هو عبادة مفروضة على الأمة الإسلامية جميعها، مهما تعددت العرقيات والأوطان أو المذاهب الفقهية والإجتهادات.
الجهاد إذن فرض عبادى على أمة. وإن قامت به مجموعة محددة في مكان محدد تبقى المسؤلية ملقاة على الأمة كلها حتى يكون الأداء كافيا لدفع البلاء، وإلا فالمسئولية لا تسقط عن أحد.
والآن نرى توطينا لمفهوم الجهاد بأن يبقى مقتصرًا على وطن له حدود سياسية فرضها الطغيان الإستعمارى في مراحل معينة.
ولا يمكن أن يكون ذلك التعريف صحيحا ولا ملزما لأحد. تماما كما هى الحدود السياسية والأنظمة المستبدة الحارسة لها. جميعها تفتقد إلى الشرعية الحقيقية أى الشرعية الإسلامية وإن تمتعت بشرعية الطاغوت الدولى ممثلا في مؤسسات أو دول أصبحت"عظمى"بالقهر والعدوان.
إن توحيد الأمة وعلى الأقل قواها الفاعلة وتصالح القوى النشطة الفاعلة مع المجموع العام للمسلمين المستضعفين، هو أمر جوهرى للغاية. فإذا أخفق المسلمون في توحيد صفوفهم فلن يستطيعوا تحرير أنفسهم أو إستعادة حريتهم في ممارسة صحيحة لشرائع دينهم. فإن عجزوا عن تحرير أنفسهم فهم عن تحرير الآخرين أشد عجزا.
لابد أن نواجه أنفسنا بحقيقة أننا نعيش بإسلام منتقص، غيبت شرائعة عن ميدان الحياة بطغيان السلطات الشيطانبة لأبالسة الداخل والخارج.
وبدون السعى لإستكمال شرائع ديننا وأحكامة وإلقاء نير العبودية عن كواهلنا، كيف يتأتى لنا الإدعاء بأنا مسلمون؟؟.
وإن لم يكن الموت أو القتل في سبيل تلك الغاية هو الشهادة، فماذا تكون الشهادة إذن؟؟.
إن عملية تقسيم الأمة وتجزئتها، وتحويلها إلى معسكرات متصارعة، هو عمل يضر بمصالح المسلمين ويهدد وجود الإسلام نفسه. ولا يخدم سوى الطغاة المستكبرين الذين أفسدوا في الأرض وأهلكوا الحرث والنسل.
والذى يقوم بذلك العمل، إما أن يكون شديد الجهل بحيث لايستطيع التمييز بين النافع والضار، أو أنه يقف في صفوف الطغاة والمستكبرين، ويعمل على تمهيد الأرض لهم بتفتيت قوى المقاومة